أظهرت دراسة حديثة قامت بها الجمعية اللبنانية
للغذاء الطبيعي أن طبق التبولة يأتي في مقدمة الأطباق الأكثر
استهلاكاً لدى
اللبنانيين.
وأشارت الدراسة التي شملت مختلف المناطق اللبنانية إلى أن 70
في المائة يطلبون طبق "التبولة" قبل طلب لائحة الطعام في
المطاعم والمناسبات. كما
أكدت الدراسة أن 78 في المائة يفضلون تناول "التبولة" في
المنزل، حيث يثقون أكثر
بكيفية تحضيرها.
وتشير آرليت حلو الاختصاصية الغذائية في مستشفى أوتيل ديو
حسب صحيفة الشرق الأوسط إلى أنه، وعكس ما يعتقده البعض، لا
يسبب هذا الطبق السمنة،
إذ أن خليط التبولة لا يحمل سوى سعرات حرارية قليلة فقط.
وأضافت حلو أنه الطبق
المفضل لدى 70 في المائة من اللبنانيين، وهو صحي مائة في
المائة.
واعتبرت
دراسة إيطالية أخيرة أن أطباق منطقة حوض المتوسط هي الأكثر
شهرة في العالم
لاحتوائها على غذاء صحي وكامل، فالحبوب والألياف التي تؤلف
معظم هذه الأطباق تعتبر
مصدراً جيداً للبروتين، يمتصها الجسم لمدة تتراوح ما بين
الأربع والثماني ساعات
فتخفف من الشعور بالجوع.
ونظرا لان التبولة تعتمد في عملها على البقدونس بل
أن البقدونس أساس التبولة سنذكر بعض ما يحتويه البقدونس على
فوائد وميزات حيث يعد
البقدونس في موقع مميز على المائدة الشرقية، سواء منه ما كان
مطلوبا لزينة الطعام
وجمال شكله، أو ما كان منه مطلوبا لذاته، كما يذهب أهل لبنان
في إعداد أصناف من
الطعام تتصدرها التبولة. البقدونس كطعام له بعض القيمة
الغذائية التي يستحق بها أن
يُولى العناية والاهتمام.
والجدول الذي نقتبسه من جداول التحليلات الغذائية
المعتمدة من قبل مراكز طبية موثوق بأمانتها ، ربما يعطي من
يهمه الأمر صورةً شاملةً
لهذه العشبة
ماء: 85غ
زلال: 307غ
دهن:0.6
طاقة حرارية:56 سعرا
كالسيوم:195 ملغم
فوسفور: 52 ملغم
حديد:5 ملغم
فيتامين أ:918 ميكرو
غرام
فيتامين ج:3.7غ
من خلال نظرة عابرة لجدولنا هذا الذي وفرت أرقامَه
معاملُ الجامعة الأميركية في بيروت ومعامل تحليل الأغذية في
بريطانيا نجد قدرا لا
بأس به من الزلاليات والبرويتن.
ولكن الكالسيوم وافر لدرجة قد يفوق ما يحتويه
الحليب الذي اشتهر به، إذ أننا نجد في سائل الحليب، ما يقدرونه
بمئة وخمسين(150)
مليجراما في كل مئة سنتيمتر مكعب منه، فيما مئة جرام من
البقدونس يصل فيها إلى 195
مليجراما، إضافة إلى نسبة عالية من أملاح الحديد التي تصل إلى
5 مليجرامات في المئة
جرام، ولو تأملنا في تركيب الكبد، وهو أغنى مصادر الحديد
المتداولة، لوجدناه لا
يزيد على ثمانية مليجرامات فقط ، فيما اشتهر السبانخ وهو لا
يزيد في محتواه على
ثلاثة من نوع لا يصلح للامتصاص والاستفادة.
أما ما يتميز به البقدونس على
غيره فهو ما يحتويه من فيتامين (أ) وفيتامين(ج).
فالأول منهما (أي فيتامين أ)
نجد منه في البقدونس قدرا يعادل 918 ميكروجراما، وهو قدر يتعدى
حاجة الإنسان البالغ
الأساسية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، فتضع الحد
الأدنى لها 750
ميكروجراما، إن ثراء البقدونس بفيتامين (أ) لا يتجاوز إلا
الجرجير والخبيزة والجزر
ويسبقها بمراحل تركيب الكبد الذي يصل إلى سبعة آلاف ميكروجرام
(7000) في كل مئة
جرام منه.
أما الأمر الذي قد يثير الدهشة، فهو ما يحتويه البقدونس من
فيتامين (ج) وهو الفيتامين المانع للإسقربوط، إذ ما تحتويه مئة
جرام من البقدونس
الطازج يقدرونه بمئة وثمانين (180) مليجراما وهذا قدر يفوق ما
يحتويه ذاتُ الوزن من
البرتقال أو الليمون اللذين اشتهرا به بمعنى أن قدرا من
البقدونس يحوي من فيتامين
(ج)
ثلاثة أضعاف ما يوازيه من البرتقال في حين أن حاجة الإنسان
اليومية لرجل بالغ
لا تتعدى ثلاثين مليجراما حسب تقدير منظمة الصحة العالمية.
من حق البقدونس
أن تُضفى عليه صفة النفع في تقوية البصر ومنع العشى الليلي وفي
سلامة الجلد ونقائه
بفضل فيتامين (أ) وفيتامين (ج) كذلك أمر وهَن الأوعية وضعف
جدرانها، وما يستتبع هذا
من سهولة النزف الدموي، الذي يعمل البقدونس على منعه بما احتوى
من فيتامين (أ)
وفيتامين (ج).
ولعل الشرط الوحيد هو أن يكون طازجا، لأن محتواه من
الفيتامينات
يتدنَّى إلى مقادير لا قيمة لها إذا أصابه الذبول.