وقد أثبت الأبحاث الطبية أن التمر يساعد الكبد على القيام
بوظيفته في مقاومة تأثير السموم في الجسد، وتعطيل فاعليتها، يقول
الدكتور فوزي عبد
القادر: (المعروف طبيًا أن للكبد أكثر من تسعين وظيفة معروفة غير
وظائفه التي لم
تكتشف بعد. وإن من أهم وظائف الكبد المبهرة، القدرة على إفراز
مضادات للسموم بشتى
الأنواع، ولولا ذلك لتسمم الجسد من جراء تسرب المواد الضارة إليه
في كل حين وآن.
ويصاحب عملية التخلص من السموم وإبطال مفعولها إفراز مجموعة من
الإنزيمات. وهكذا
يعرف الأطباء أن وجود إنزيم مثل (الجاماجيتي) في الكبد، بمعدل
مرتفع (ثلاثة أضعاف
المعدل الطبيعي) يشير إلى تعرض الإنسان لملوثات بيئية متنوعة ولأن
استمرار ارتفاع
الإنزيم _ على هذا النحو _ ينذر باستنفاذ الكبد وظيفته الخاصة
بمضادات السموم، فقد
درج الأطباء على إعطاء المريض (الكورتيزون)، الذي يتولى مهمةخفض
معدل الإنزيم. على
أن باحثين يتصفون بالمثابرة، استلفت نظرهم أن إعطاء المريض بضع
تمرات صباحًا، ولمدة
أسبوعين، يحقق النتيجة المرجوة، علىأوفق حال، إذ ينخفض الإنزيم إلى
معدله الطبيعي.
وقد استبان لهم أيضًا، أن إعطاء مريض الكبد، سواء كانوا من مرضى
البلهارسيا أو
الفيروسات، بضع تمرات يوميًا يحفظ أكبادهم، ويحميها من خطر التليف
والتدمير)
وكما هو معروف أن السحرة يستخدمون النجاسات في صناعة السحر، وبناء
على أن
الشياطين علموا الناس السحر، فإن الشياطين يزاولون السحر، وهم
يستخدمون النجاسات
والبول في طقوس السحر، والشاهد ما ورد عن عن عبد الله رضي الله عنه
قال ذكر عند
النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليله حتى أصبح قال: (ذاك رجل بال
الشيطان في
أذنيه)، أو قال: (في أذنه)، فهذا نوع من أحد أنواع السحر مارسه
الشيطان على هذا
النائم، وقد استخدم فيه البول وهو نجس، وكأنه سد به أذن النائم حتى
غاب وعيه فما
سمع الآذان، وبالتالي لم يستيقظ للصلاة، وقد بين لنا النبي صلى
الله عليه وسلم كيف
يبطل مثل هذا النوع من السحر، فعن أبي هريرة قال: عرسنا مع رسول
الله صلى الله عليه
وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (ليأخذ كل رجل
برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان) قال: ففعلنا قال:
فدعا بالماء فتوضأ
ثم صلى ركعتين قبل صلاة الغداة ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.
فهذا
الشيطان يتبول في الأذن، فكيف بنا الحال فيما يتم داخل الجسد؟ خاصة
وأن الجن يقضي
مددًا زمنية طويلة في جسد الملبوس تمتد في بعض الحالات إلى عشرات
السنين، يأكل
ويشرب وينام ويعبث في أعضاء الجسد يتلف أعصابه ويدمر خلاياه، وقد
يموت عدد كثير
منهم في الجسد تأثرًا بذكر الله وتلاوة القرآن قبل أن يخرجوا منه
فيتحولوا إلى جثث
ورمم، ويتخلصون من مخلفاتهم داخل الجسد، وخاصة في مجرى الدم، لذلك
فالمصاب بالمس
والسحر ليست دمائه نقية وصافية كالشخص العادي، ناهيك عما هو مستقر
في جوف المسحور
له من مواد نجسة صنع بها أمر التكليف، حيث تحتوي على أصناف
النجاسات والسموم
المختلفة، دم حيض، ودماء آدمية وحيوانية، والبول والمني ومسحوق
عظام آدمية وحيوانية
متفحمة، وأحيانًا في سحر المرض يفرغون محتويات أنبولات بعض الأدوية
في أمر التكليف
ويسقونه للمسحور له، وبمرور الوقت تتسرب جزيئات من هذه السموم إلى
دم المريض بين
الحين والآخر، من خلال امتصاص المعدة لها، وعليه تصل هذه السميات
إلى جميع أنحاء
الجسد، وهنا يأتي أهمية تناول المسحور له أو الملبوس للتمر، مما
ينشط الكبد ويساعده على تطهير الجسد من تلك السميات.
فمن المعروف أن الدواء قد لا يصل إلى العضو
المرجو علاجه، وهذا بسبب وجود عوائق كثيرة جدا ومركبات رديئية،
فتقوم الحجامة
بإزالة هذه العوائق من الدم والليمف وتسمح بالتالي للدواء بالوصول
إلى العضو علاجه،
هذا كله يستطيع لجن عمله لتعطيل التداوي وبالتالي من الشفاء ما لم
يصل الدواء إلى
العضو المصاب.