هو ما يتلوه من عزائم
وأقسام، وهو من جنس ما تتلوه الشياطين على ملك سليمان، قال تعالى:
(وَاتَّبَعُواْ
مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ) [البقرة:
102]، والأقسام
كما أقسم السحرة بعزة فرعون، قال تعالى: (وَقَالُوا بِعِزَّةِ
فِرْعَوْنَ إِنَّا
لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ) [الشعراء: 44]، فكان جزائهم أن غلبوا
وانقلبوا صاغرين، قال
تعالى: (فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ)
[الأعراف: 119]، وكذلك ما
تتمتم به لسحرة من عزائم كفرية ثم ينفثون في ما صنعوه من كيد، قال
تعالى: (وَمِن
شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) [الفلق: 4]. ومن ذلك قراءة
سور القرآن الكريم
منكسًا، أي قراءة السورة من آخرها إلى أولها.
ويدخل في هذا النوع التراتيل
وتلاوة العزائم الكفرية، ويتفرع منه الأغاني الصاخبة والمدوية،
وقرع الطبول، وكل ما
يأتيه الراقصين من حركات ووقع وطئ أقدامهم على الأرض ما هي إلا
نغمات تستدعى بها
الشياطين لتتوكل بسحر ما، كما نشاهد ذلك في الرقص الأفريقي ورقصات
الهنود الحمر،
ورقصات الفتيات في معابد بوذا في الهند واليابان، ومنه ما تمارسه
الكوديات في حلقات
الزار والمنجس.