الفرق بين السحر والخوارق أعراض السحر نشأة السحر وأسباب انتشاره أقسام الســـحــر
 

الصفحة الرئيسيةطلب استشارةرسالة بريدية

 

بعض أنواع السحر الهامة

 
 

الأوامر  السحرية

  الأمر المصنوع
  الأمر المكتوب
  الأمر المنطوق
  أمر التكليف المأكول والمشروب
 

تـمر العجوة والسحر

  أثر العجوة في الصدر والدم على السحر
  تأثير العجوة في السحر
 

أخــــرى

  أثر السحر والمس على صحة الإنسان
  أعراض السحر
  التمر وإبطال مفعول السموم
  التنجيم .. استخفاف بالعقل
  السحر المخطئ
  السحر المدفون
  السحر المرتد
  السحر المرسل
  السحر المركب
  السحر المنعكس
  السحر الموطوء
  بعض أنواع السحر الهامة
  بعض أنواع السحر وأعراضهـا
 

تأثيرالحجامة في المركبات السحرية في الدم

  حالات خروج المكونات السحرية
  علاج السحر الخارجي والداخلي
  معلومات عن السحر والسحرة والعلاج

 

 

 

سحر النجوم:

ويتم فيه صناعة السحر بربطه بأحد نجوم السماء، فصناعته هذا النوع من السحر ليس جديرًا بها إلا كبار السحرة الدارسين لعلوم الفلك والتنجيم الخاصة بالسحر، وهذه العلوم لا صلة لها بما يدرس في الجامعات أو الأكاديميات المتخصصة، ولكن يتعلمه الساحر مباشرة من الشياطين، ومن خلال كتب خاصة مكتوبة بلغة معجمة يسلمها الشيطان للساحر تحت شروط وقيود شديدة الكفر، فلا يمكن لغير كبار السحرة فهمها وفك طلاسمها، وهو أغلى أنواع السحر وباهظ التكلفة جدًا، لذلك فهو من نوع السحر المنتشر ممارسته بين الساسة والحكام والملوك والفنانين والأثرياء، فمن المتعذر على أكثر المعالجين اكتشافه وتحديد نوعه والتعامل معه، ويستحيل على أغلب السحرة التعامل معه.


وبخصوص هذه الكتب السحرية أنبه رجال الشرطة بالتحصن بذكر الله تعالى وقراءة القرآن الكريم (سورة البقرة) على وجه الخصوص قبل اقتحام بيوت السحرة، فربما نبأته شياطينه بالحملة فيأخذ حذره فيتعذر ضبطهم متلبسين، وياحبذا لو تم التفتيش مع ترديد الآذان مسجلاً على شريط كاسيت حتى يفر الشياطين من المكان فلا يتعرضوا لأفراد الحملة بالمس والأذى، أو يخفوا عنهم بعض الأدلة الجنائية الهامة، وأنبه كل من يجد هذه الكتب بعدم محاولة قراءتها، فربما تلفظوا بكلمة تكون سببًا فى إصابتهم بأشد أنواع المس.


ومن علامات هذا النوع من السحر أن يرى المريض في منامه السماء والنجوم والكواكب وأشخاص يبكون، ودائمًا يتعلق بصره بالسماء، ويتم هذا السحر بأسر الشيطان الساحر لخدام السحر وأسرته مع قطع ألسنتهم جميعًا، ثم يتم حبس خادم السحر وربطه بأحد النجوم، فكلما تعذب خادم السحر تألمت أسرته على الجسد لألمه، حيث يتم الاتصال بينهم من خلال قرونهم، فإذا تألموا حزنًا عليه انتقموا من المسحور له بتعذيبه وبتنفيذ المدون في أمر التكليف، والشائع أن هذا النوع من السحر محال علاجه إلا بواسطة السحرة، باعتبار أن إبطال هذا السحر يجب فيه البحث عن النجم الذي صنع عليه السحر وتحديد يوم ظهوره! وهذا محال إلا بالاستعانة بالجن وهذا هراء مرفوض، حيث يمكن علاجه بدون الاستعانة بغير الله تعالى إذا توفر الإيمان واليقين الحقيقيين للمريض والمعالج، ولكن أمثال من يصابون بهذا السحر من الصعب استجابتهم للدعوة وإقبالهم على دين الله تعالى، مما لا يرجى معه علاجهم بالقرآن الكريم، فغالبًا سينفقون أموالهم للعلاج على يد ساحر، ولن يلجئوا للمعالج بشروطه الشرعية، اللهم إلا فنان أو فنانة تائبة، لأنه يشترط لعلاج هذه الفئات ترك مهنتهم والتكسب من حلال.


لعلاج هذا النوع المتعسر من السحر عليك بقطع الاتصال بين الخادم وأسرته، وذلك بالدعاء عليهم بكسر قرون هؤلاء الشياطين كعامل مسكن لانقطاع الاتصال بينهم، لأن الاتصال بينهم هو سبب إحساس المريض بالألم، واعلم أن خادم الساحر هنا هو الموكل بتعذيب خادم السحر، حيث يشكل خادم الساحر حلقة الاتصال بين الخادم وأسرته وبين الساحر الجني، وبالدعاء على الساحر الجني سيضحي بخادمه أولاً، فتنبه لذلك، ثم سيظهر الساحر الشيطان بعد ذلك ليتم الدعاء عليه حتى يموت، وبعد ذلك تعامل مع أسرة خادم السحر حيث سيتم الإجهاز عليهم جميعًا بسهولة ويسر.


سحر الجنون والتخلف العقلى:

ويوجد بالفعل ما يعرف بسحر الجنون والبلادة، أو مس التخلف العقلى والجنون، ولا دخل لأصحاب (العته المغولى) بقضيتنا، وهذا السحر يصنع فى الغالب للأطفال الرضع بغرض الانتقام من الأبوين وإصابتهم بالحسرة على أبناءهم، أو بسبب مس الانتقام، كأن يعتدى أحد الأبوين على أحد الجن بقتله دون أن يعلم، فيصيبوه بالحسرة على ولده انتقامًا منه، وأصحاب هذه الحالات إذا ما وصلوا إلى سن البلوغ قصرت خلايا المخ عن أداء وظيفتها وتهتكت أعصابهم، وإذا قدر الله تعالى شفاء الحالة فى سن متأخرة سيظل هناك وجود فارق سنى بين سن الطفل وسن العقل، فيعد اعتماده على نفسه بعد الشفاء أفضل من لا شىء، فتجد طفل عمره خمسة عشر عامًا بينما عمر عقله خمس سنوات، وأنصح الأباء بعرض الطفل المصاب بتخلف عقلى على معالج كفء فى سن مبكرة قبل استهلاك الجن لأعصابه وخلايا مخه، فتصير متهالكة ويصير العلاج عديم الفائدة، وعلاج أمثال هؤلاء الأطفال يستمر مالا يقل عن عامين، حتى يكون تم شفاءه شفاءً كاملاً، بحيث نستطيع الحكم على حالة عقل الطفل وهو مستقر طبيًا ونفسيًا وخال من المس والمرض تمامًا، (بشرط متابعة الطبيب المختص والمدرسين المتخصصين)، وهذا بسبب أن بعض هؤلاء الأطفال يتناولون جرعات كبيرة من عقاقير الصرع وغيره، والتى لا يمكن التوقف عن تناولها بمجرد انتهاء المس، ولكن الطبيب ينصح بالاستمرار فى تناول جرعات الدواء على مدار خمسة أشهر من حين توقف نوبات الصرع، ويتم وقف تناول الدواء تدريجيًا على مدار سنة كاملة.


ويمكن التأكد من وجود التخلف رغم إقرار الأطباء بسلامة المخ والأعصاب، ولأن خادم السحر شيطان فسيتأثر بسماع الآذان ليطرد السماعات عن أذن المريض، أو تراه كالمخدَّر الأصم لا يسمع شيئًا، فصوت السماعات فى جهة وعقله مشتت تمامًا فى جهة أخرى، نتيجة لسد الجن لأذنيه حتى لا يسمعوا الآذان، ومثل تلك الحالات بحاجة إلى العديد من الجلسات حتى يتم التأكد أنه بفعل الجن، وبحاجة إلى معالج حاذق خبير يميز بين الجنون والتخلف الحقيقى وبين الحالات النفسية والعصبية، وطبيب يتقى الله تعالى مؤمن بوجود الجن والمس، وهم والحمد لله كثير وسمتهم الالتزام بدين الله تعالى، فاحرص على الذهاب إليهم، وتجنب الأطباء الدجالين أتباع الهوى والوجاهة فلا أكثر منهم، يعلمون يقينًا أن بعض المرضى مصابون بالمس والسحر، ولكن الجشع والاستئثار بالدنيا جعلهم يبتزونهم بغير وجه حق، ثم يحاربون كتاب الله ويرموننا بالدجل خوفًا على أرزاقهم.

وعلاج حالات التخلف عند الأطفال ليس بعلاج الطفل نفسه، ولكن عن طريق علاج أحد الأبوين وخاصة الأم، لأن جسد الطفل طاهر لعدم اكتسابه الأوزار، ولكن الجن يدخلون إليه فى الغالب عن طريق أمه بسبب ذنوبها التى تعد مدخلهم إلى جسده، أما البالغين فبحاجة إلى (جلسة ردع) للجن بهدف إرهاقه حتى يستطيع المريض أن يسترد وعيه ويفيق ليبدأ فى تنفيذ برنامج العلاج المطلوب منه أدائه.


سحر المرض:

قد يصاب المريض فجأة وبدون أى مقدمات بأعراض مرضية كأمراض القلب مع أنه كان بالأمس صحيحًا معافى تمامًا، وبسؤال الأطباء يخبرون أن حالته متأخرة وأنه فى الرمق الأخير، وهذا محال أن يحدث طبيًا، فلا يمكن أن يصاب الإنسان بمرض مزمن فى يوم وليلة لدرجة الاستعداد للموت، وقد يصاب المريض بمرض ما ثم فجأة تظهر عليه أعراض مرض جديد وهكذا، فليس أمرًا طبيعيًا أن تتناوب على الإنسان عدة أمراض بعضها تلو الآخر، وقد يصاب المريض بآلام مبرحة ومتنقلة، أو تضعف قوته وتذهب نضارته ليصاب بالشحوب، وكل يوم يمر عليه يكون أسوء مما قبله حتى تنعدم عافيته ويستسلم للموت، وبذهابه إلى الأطباء يخبرونه بسلامته تماما من الأمراض العضوية، وهذا كله يثير الشك فى وجود صلة بين المرض وبين الجن.

وحتى لا يتلاعب بنا الشيطان ويثير فينا الهواجس، فلابد فى الغالب من وجود أعراض مس، فبالكشف على المريض نجد تأثره بسماع بالقرآن والآذان والدعاء، وأنبه أن علاج مثل تلك الحالات يعتبر فيه خطر شديد على حياة المريض، والسبب هو تمركز عمل الشيطان غالبًا فى المخ، مما قد يودى بحياة المريض، هذا إن لم يكن المعالج حذرًا فى ممارسة علاج الحالة، وإن لم يثابر المريض على التداوى بكتاب الله تعالى بإخلاص لله سبحانه وتعالى، خاصة لو كان السحر مصنوعًا بالموت، فالشيطان يبذل جهده فى سباق فاشل مع القدر للفتك بالمريض والقضاء عليه، ولكن قدر الله تعالى غالب إما الشفاء وإما الموت.

سحر القتل:

الفرق بين سحر المرض وسحر القتل: وهناك وجه شبه كبير بين سحر المرض وسحر الموت في أنهما قد يؤديان إلى موت المريض، إما بسبب إصابة المريض بمرض فعلاً قد يفضي به إلى الموت، أو صناعة سحر له بالموت، والنتيجة واحدة وهى الموت، فسحر الموت قد يصاب المسحور له بأعراض مرضية، وتتدرج صحته في الانحدار حتى الموت، أو يقتل خنقًا حتى يهلك المسحور له تماما ويموت بإذن الله تعالى، ويتم هذا بواسطة نوع معين من الشياطين متخصص في القتل، وقد تعاملت مع حالات ماتت بالفعل بسبب سحر الموت، وأكثرها أنقذها الله تعالى، وفشل بعض الحالات ونجاح بعضها سببه قدر الله تعالى، ثم جدية التزام المريض بدينه من عدمه.


وحسب وصف المرضى فالجن الموكل بالقتل هو نوع خطير جدًا ولا رحمة لديه ولا هوادة، وكما وصف المرضى ما رأوه، ففي بعض الحالات يكون شيطانة لها نابان طويلان يطلق عليها الجن (عناكب)، طرف أنيابها أشبه بالمطرقة تخرج وتدخل من فمها، وتقوم بالضغط بهما خلف أذني الفريسة لتصاب بحالة أشبه بالتخدير في صورة تشنج، ثم يتم الخنق بشيء يخرج من فمها أشبه بلسان الثعبان، والحالات التي ماتت بسبب هذا السحر للأسف لم يستدل الطب الشرعي لها على أي سبب طبي يذكر رغم وجود شبهة جنائية، وإذا ذكرت هذه الحقيقة للمختصين فلن يعترف بها من جهة المبدأ، لأن عالم الجن والسحر غيبي، ولا يمكن الاستدلال عليه.


قاعدة عامة الشيطانة الساحرة أشد قوة من الشيطان الساحر، وسحرها أشد قوة لأنه فيه إهانة للأنثى، لأن في إهانتها معصية للرحمن وقربة للشيطان، أي زيادة في الكفر تزيد السحر قوة وشدة، والشيطانة (ذات العنكبين) لا تموت بالسهولة التي يمكن أن يتخيلها أحد، لأنها عملة نادرة عند إبليس تستلزم التضحية والحفاظ عليها، فلا زلت إلى الآن أطارد إحداهن على أجساد إحدى العائلات، هذا بعد أن تم إنقاذ بعضهم، وقتل البعض، والبعض ينتظر مصيره، فموت هذا النوع بحاجة إلى قوة إيمان من المريض وختم لكاتب الله تعالى كل ثلاثة أيام على الأقل، ولمدة لا تقل بحال عن ستة أشهر، هذا إن لم تفر هاربة في الغالب، أو لم تحاول الانتقام من المعالج بالإيقاع به في كارثة تفتك به.


وهذا النوع من السحر نادر وليس منتشرًا ولا شائعًا، ولكنه يصنع في ظروف خاصة جدًا، فلا داعي مطلقًا لإثارة القلق والوهم، فهو سحر ينتشر غالبًا بين أفراد العائلات التي يمارس بعض أفرادها السحر أي عبادة الشيطان، فتقتل الصالحين منهم والأطفال قربانًا للشيطان فيموتون شهداء، ليبقى الكافرين أحياء حتى يزدادوا كفرًا ثم يموتون ميتة بشعة، وهذا بقدر الله تعالى.

يجب أن نعلم أن سحر الموت هو من أخطر وأصعب أنواع السحر في العلاج، فلابد من معالج خبير متمرس لعلاجه، خاصة وقد ولج هذا العلم كثير من الدخلاء عليه، وليمتنع المعالج المبتدأ عن علاجه، وليحيل المريض إلى من هو أجدر منه، فلا يغتر بنفسه، ولا يغامر بحياته وحياة المسحور له.


سحر الأسر:

وهو من أخطر أنواع الأسحار وذو تأثير سيئ على من صنع له مثل هذا النوع من الأسحار، حيث يتم أسر المسحور وعزله عن الحياة فيصاب بوحشه وفشل تام لأي محاولة للاندماج مع الآخرين، ويشعر أنه يعيش في غربة بين الآخرين، رغم أنه مقيم مع سائر أفراد أسرته وحوله أصدقاؤه وأحباؤه، حتى أنه يصاب بعجز عن التواصل مع المعالج، ومصحوبًا بالنفور منه رغم إرادته، وهذا السحر من أنواع الأسحار المعقدة التي يصعب كشفها أو إدراك وجودها، خصوصًا وأنه غير منتشر بين الناس بصورة مكثفة، وهذا لسبب الجهل به بين العوام، وأن السحرة يصنعونه لأعداهم بغرض إصابتهم بالفشل والشلل التام ضد أي محاولة للشفاء أو الخروج من كم الأسحار الرهيب الذي قاموا به لإيذاء هذا المريض، ومثل هذا السحر يصنعه الساحر لنفسه ولا يصنعه للآخرين، وخاصة لأعدائه من المعالجين، حيث يقومون بأسر قرناء المريض المؤمنين، وحتى قرينه من الملائكة، وبالتالي يفقد المريض مصدرًا هامًا من مصادر حمايته، وتحفيزه على العمل الجاد والمثمر.

 

وتتفاوت درجة قوته من البسيط إلى المركب، ومن المعقد إلى بالغ التعقيد، فيقوم الساحر بصناعة سور من الأسحار يحيط بشكل دائري حول المريض، أو يسجنه داخل قلعة من قلاع مسحورة، بدءًا من أساساتها الموغلة في العمق تحت الأراضي الأول من الأراضين السبع، وحتى جدرانها المتعددة الأسوار، والمحفوفة بأشد الأبالسة والشياطين قوة وبأسًا، ولأن محاولة أسر الإنسان قد تعني قتله في بعض الأحيان، إلا أن هذا يخالف مشيئة الله تعالى، إذا قدر لهذا المريض الاستمرار على قيد الحياة، لذلك فهذا السور غير مغلق تمامًا على المريض، وإلا لامتنع عنه وصول الطعام والشراب وحتى الهواء أيضًا، ولكنه دائمًا ما يكون مفتوحًا غير مغلق، وتختلف سعة فتحة الأمل (إن جاز لنا إطلاق هذا التعبير عليها) حسب سعة رزق المريض، وحالة كل مريض إلى الآخر، ومن سحر إلى الآخر، وفي الحالات بالغة التعقيد يكون هذا السور مبنيًا من لبنات تحتوي على مجموعة هائلة من الأسحار، فلا المريض يتواصل مع المعالج، ولا دعاء المعالج يصل إلى المريض، مما يصيب المعالج بالإحباط واليأس، وفي أحيان أخرى يقوم الساحر ببناء مدينة من الأسحار يأسر داخلها هذا الإنسان، ليصاب بفشل تام في جميع مناحي الحياة، كالزواج والدراسة والعمل والعلاقات العامة، وجميع أنواع التواصل الاجتماعي، فينفر منه الناس ويتجنبهم أيضًا وكأنه كم مهمل لا قيمة له في هذا العالم.

والتعامل مع (سحر الأسر) بحاجة إلى صبر شديد ومثابرة وأمل مطلق في الله تعالى، ودعاء بلا يقين لن يفيد أبدًا في الخلاص من هذه الحالة، وهذا النوع من السحر يصعب التعرف وتمييزه، خاصة وأن بعض خصائصه تتشابه وبعض الحالات التي قد تطرأ على المريض، من العزوف عن مواصلة العلاج، والنفور من المعالج ومعصيته، وإصابة المريض العزلة التامة والاكتئاب المتواصل، وهذا ليس شرطًا، فمن الممكن أن تتوافر هذه الأعراض لدى الأشخاص الطبيعيين، وهذا النوع من السحر قد يختلط أمره على الأطباء النفسيين، ويصابوا بفشل ذريع في علاج المريض وإمكانية التعامل معه، لذلك يجب توافر بعض الشروط في حالة المريض حتى نستطيع تمييز هذا النوع من السحر، وفصله عن غيره من الأعراض النفسية المتشابهة مع أعراض (سحر الأسر)، والاعتماد بالتالي على الرؤى المنامية، والكشف البصري للكشف عنه وتحديد ما هيته، فكشف هذا النوع من الأسحار وتمييزه قد يكون أبلغ تعقيدًا من علاجه، فلا يجب التعجل في الإعلان عن هذا المريض مصاب (بسحر الأسر) عند الفشل في علاجه، أو بمجرد ظهور بعض الأعراض المتشابهة، والموحية بوجود مثل هذا السحر.


سحر الفتنة:

وهو من الأسحار الشائعة والرائجة ولا يكاد يوجد امرأة لم تتعرض لمثل هذا السحر ولو مرة واحدة في حياتها، فالشيطان يستغل الثديين والأرداف والبطن، لما لهم من مظهر أخاذة، ومحرك للشهوات، فيحضر على جسده المرأة فيبرز ملامحه، مستغلاً اكتناز هذه الأماكن بالدهون، مما يساعد الشيطان على تزيينها، فعن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان)، واستشراف الشيطان للمرأة هنا تستوي فيه المرأة الصالحة والطالحة، فالمرأة الصالحة يغري بها السفهاء، والمرأة الطالحة يردي بها العقلاء، فعن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأعجبته، فأتى زينب وهي تعمس منيئة، فقضى حاجته، وقال: (إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته؛ فليأت أهله؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه)، فمهما بلغت دمامة وجه المرأة وقبح جسدها، فالشيطان قادر على تغيير دوره معها.


فالشيطان يعمل على أمرين، بأيهما غلب، نال مراده من ابن آدم، بتزيين الوجه، وتزيين الجسد، فقد يلفت الشيطان انتباه الرجل (بسحر التخييل)، فيزين له وجه المرأة، فيفزع إليها لما رآه من أول وهلة، فإذا عاينها عن قرب فجع وارتد عنها مذعورًا، فإن سترت المرأة وجهها بالنقاب، حضر عليها ليزين جسدها للناظرين، فيعمل على التفاف ثيابها على جسدها أثناء حركتها، فيبرز معالم الجسم، أو ينفخ في جسدها، فيشد عصبها فتنقبض عضلات الجسم وتتجسد ملامحه، وتتجمع الشياطين داخل الأنسجة الدهنية فتوحي بالامتلاء والضخامة، وبذلك يجسد الشيطان التفاصيل المحركة للشهوات، هذا إذا كان ثوبها لينًا خفيفًا يصف أكثر مما يستر، مما يساعد على امتلاءه الثدي بصورة فجة، وعلى العكس تمامًا فقد يصاب الثدي بالضمور، أو الارتخاء فيترهل ويتدلى، نتيجة لارتخاء الأعصاب المفتعل بواسطة الجن كما في (سحري التشويه والتقبيح)، وهذه المعلومات كلها من نتائج التحقيقات المطولة مع الجن والشياطين، وطبقًا لاعترافاتهم غير المسجلة.والشيطان لا يفعل هذا بهدف تزيينها وتجميلها، ومنحها الثقة في نفسها، لا .. فهذا حلم بعيد عن منالها، ولكن بهدف ابتذال المرأة، وإبراز مفاتنها، للفت الأنظار إليها، وتحريك الشهوات نحوها، فإذا اقترب منها الرجل، أو نال مراده منها، زهد فيها وانصرف عنها، وهذا ما يسمى (سحر الفتنة)، لذلك كثيرًا ما يبغض الرجل امرأته بعد الزواج، ويزهد فيها، وسبب ذلك أن وسيلة لفت الانتباه هي (سحر الفتنة)، الذي قد تمارسه الفتاة بدون الحاجة إلى الشيطان من تبرج وخلافه، ومع هذا يتدخل الشيطان ويستغل ما أقدمت عليه ليوقع الناس في الفتنة، وهو من أكثر أنواع الأسحار المنتشرة اليوم بين نساء المسلمين، وهو خلاف (سحر التزيين) وأكثر انتشارًا منه، والذي تنتشر صناعته بين الساحرات والغواني من أهل الفن والمجون والدعارة، فتجد عجوز في الثمانين من عمرها وكأنها ابنة عشرين عامًا.

فلا يصنع هذا السحر بواسطة الإنس فقط، ولكن الشياطين تصنعه تلقائيًا لكل عاصية لله ورسوله، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)، لاحظ دقة وصف النبي صلى الله عليه وسلم والذي يؤكد ما نحن بصدده، كاسيات كسوة غير شرعية، تصف أكثر مما تستر، ومميلات تميل معهن قلوب الرجال بفتنتها، فعن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يا معشر النساء؛ تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار)، فقالت امرأة منهن جزلة: وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال: (تكثرن اللعن: وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن)، قالت: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال: (أما نقصان العقل؛ فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين .

فيجب أن يتنبه المعالج لشكوى المريضة، وللمتغيرات التي قد تطرأ تحت تأثير الرقية، بل وليلفت انتباهها لما قد تجهله من ألاعيب الشياطين، بدون استفاضة واسترسال، حتى لا تتعلم الشياطين من خبرته، وتبدأ في تنفيذ ذلك في المريضة، فمثل هذه الخصوصيات النسائية وما شابهها يكتنفها الحياء والتكتم، بسبب الجهل بالصلة الوثيقة بين ما تعاني منه المرأة أو الفتاة من مشكلات، خاصة وبين عمل الجن، فهذه الخصوصيات بحاجة لسعة اطلاع بعلم وظائف الأعضاء، وخبرة خاصة من المعالج بوظائف الشيطان، وكيفية استغلاله لأعضاء الجسم، والأمراض التي يسببها الجن، لإدراك كيفية التعامل مع هذه المشكلات، والتي في الغالب لا علاج لها عند الأطباء.


فعلى سبيل المثال فقد تلاحظ المريضة وجود آلام أو ظهور انتفاخات غير طبيعية، أو أورام يتنقل في أثناء الجلسة من موضع إلى الآخر حول الثدي وداخله، وأحيانًا يتحجر الثدي أو يرتخي بصورة مؤلمة، وقد تحدث فيه حكة أو تخديل نتيجة سرعة تحرك الشياطين داخله، لذلك يجب أن يتدارك المعالج مثل هذه المشكلات قبل وصول الشيطان إلى مرحلة التمكن، وبدء انتشار الأورام الحميدة أو السرطانية، وربما انتقال الأذى للأطفال من خلال الرضاعة، فالاكتشاف المبكر لمثل هذه الحالات، سوف يجنبنا الوصول إلى مرحلة التعامل مع الثدي جراحيًا، ولو على المدى البعيد، هذا في حالة عجز المعالج والطبيب عن علاج مشكلاته.