وهذا النوع من السحر هو ما يطلق عليه العامة (العكوسات)، وغالبًا
يرددون
الكلمة ولا يدركون معناها الصحيح، و(السحر المنعكس) أو (المس المنعكس)
وهو انعكاس
السحر من المسحور له على شخص آخر، وغالبًا هذا النوع من السحر ينتشر فى
محيط الأسرة
والعائلة، فتجد أن هناك سحرًا قد صنع لأحد الأبوين بإفساد أبنائه
وحسرته عليهم،
لتجد الأبناء كلهم مصابون بالأذى والتسلط الشيطانى، ولكن يظل الجن
مكلفًا بأحد
الوالدين وينطلق الجن منهم إلى الأبناء ثم يعود إليهم، ويتم علاج هذا
النوع بعلاج
المسحور له وليس بعلاج المنعكس عليه السحر، فقد نجد أن أحد الأبناء
مصاب بالعقم
وأخته مصابة بفشل فى الزواج وآخر مصاب بالشلل، وكل ذلك مع وجود بعض
علامات المس
عليهم وعدم وجود أى من علامات السحر، وبالكشف عليهم قد يفر الجن الموكل
بالسحر إلى
جسد المسحور له حسب الاسم المدون فى أمر التكليف، وهنا قد تقرأ على
المصاب عامًا
بأكمله ولا تجد للقراءة أى نتيجة تدل على وجود الجن، هذا رغم وجود
أعراض يقينية تدل
على ذلك، وبسبب إصابة بعض الأفراد فى محيط الأسرة بالسحر أو المس، فقد
يؤثر وجود
خدام السحر سلبًا على جميع أفراد الأسرة، خاصة غير الملتزمين منهم،
وذلك بالعبث
بأجساد باقى أفراد الأسرة بالدخول والخروج مرارًا وتكرارًا، وإصابتهم
ببعض المتاعب
والآلام البسيطة، وهذا سببه خفة الدين والانكباب على المعاصي والانصراف
عن
الطاعات.
بالالتزام وقراءة القرآن قد يشفى المريض بسبب فرار الجن من جسده
وعودتهم إلى مخزنهم الأصلي ليحتموا به، ولكن يظل المريض بحاجة
لجلسات علاج، خاصة
إذا أصيب أحدهم بمس عشق نتيجة هذا السحر، فربما عشقته خادمة السحر
وارتبطت به
جنسيًا، لأنها قد تكون ذات منصب من مناصب الجن العالية، ولها جنود
وخدم وحشم، وهنا
تدفع بأعوانها الواحد تلو الآخر كضحايا وفداءً لها، فيموتون جميعًا
حتى يأتى الدور
عليها، فتفر إلى جسد المسحور له وتترك معشوقها إيثارًا للسلامة
والله تعالى اعلم.