ويتم صناعته بالاستعانة ببعض مخلفات
المسحور له كالشعر والأظافر أو الملابس والأدوات التى تحمل رائحة
المسحور له،
ويسميه العامة (الأطر) أو (الأثر)، وبأساليب أخرى كثيرة لا حصر
لها، ثم يدفن فى
مكان لا يخطر ببال المسحور له، ويتعذر الوصول إليه مطلقًا، ويدعى
السحرة والدجالين
أن هذا النوع من السحر لا يبطل إلا بالعثور على أمر التكليف، وأنهم
يمكن إحضاره
بواسطة الجن، ولا ضمان يمكن أن يقدمه هؤلاء يثبت أن هذا هو نفس أمر
التكليف الذى
صنع للمسحور له، حيث يمكن للجن تغيير مكان دفنه بسهولة، بخلاف أنه
يتم بالنصب أو
بالكفر والشرك بالله تعالى.
وعلاج هذه النوع يمكن إبطاله بدون الحاجة
لاستخراج أمر التكليف، إما بقتل الساحر الجنى ليتحلل أمر التكليف
ويصير ترابًا، أو
ينعكس السحر على المسحور لأجله انتقامًا منه فيما يسمى (السحر
المرتد)، هذا إذا
تحصن المريض بتلاوة كتاب الله تعالى وفر خادم السحر من جسده، ولا
داعى مطلقًا أن
نغامر بعقيدتنا من أجل الحصول على أمر التكليف، بينما الحل الشرعي
موجود بين يدى
الله تعالى، هذا إذا كنا توكلنا على الله تعالى حق
توكله، ولم نلجأ إلى السحرة
والمواليين (المخاويين)، ولنا فى رسول الله صلى الله عليه
وسلم أسوة حسنة، فلما
أصابه السحر وعافاه الله تعالى لم يستخرج أمر التكليف، وأمر بدفن
البئر، لما صح عن
عائشة رضى الله عنها قالت: يا رسول الله أفلا استخرجته؟ قال: (قد
عافانى الله،
فكرهت أن أثور على الناس فيه شرًا) فأمر بها فدفنت. وفى رواية قالت
عائشة رضى
الله عنها: يا رسول الله أفأخرجته؟ قال: (لا، أما أنا فقد عافاني
الله وشفانى،
وخشيت أن أثور على الناس منه شرًا) وأمر بها فدفنت. وفى رواية
قالت: فقلت: يا
رسول الله أفلا أحرقته، قال: (لا أما أنا فقد عافانى الله، وكرهت
أن أثير على الناس
شرًا، فأمرت بها فدفنت)، ففى الروايتين جواز استخراج أمر التكليف
وجواز حرقه،
وفيه إمكان بطلان السحر وإن لم يستخرج أمر التكليف، لأن مبطل السحر
هو الله تعالى،
قال تعالى: (مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللهَ
سَيُبْطِلُهُ) [يونس: 81]،
فإذا تم الشفاء من الله تعالى فلا حاجة بنا لأمر التكليف.