
من الممكن أن يصاب
الصبية والأطفال الرضع بالمس، فتظهر عليهم علامات مثل البكاء
المفاجئ والتشنج
والعصبية والتخلف العقلي، وقد ثبت في السنة إمكان إصابة
الأطفال بالمس، فليس أدل
على ذلك من مشاركته لنا في الأموال والأولاد كما في قوله
تعالى: (وَشَارِكْهُمْ فِي
الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ) [الإسراء: 64].
وقد عالج رسول الله صلى الله عليه
وسلم
أحد الأطفال من المس، فعن يعلى بن مرة قال: لقد رأيت من
رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثلاثا ما رآها أحد قبلى، ولا يراها أحد بعدى، لقد
خرجت معه في سفر حتى
إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبى لها فقالت:
يا رسول الله هذا صبى
أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم ما أدرى كم مرة
قال: (ناولينيه) فرفعته
إليه فجعلته بينه وبين واسطة الرحل، ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثا
وقال: (بسم الله،
أنا عبد الله، اخسأ عدو الله) ثم ناولها إياه فقال: (القينا في
الرجعة في هذا
المكان فأخبرينا ما فعل) قال: فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك
المكان معها شياه ثلاث
فقال: (ما فعل صبيك؟) فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه
شيئا حتى الساعة فاجترر
هذه الغنم قال: (انزل فخذ منها واحدة ورد
البقية)
ولتعويذ رسول الله
صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين من كل شيطان وهامة لفيه
دلالة قوية على إمكان
تعرض الشيطان للأطفال والصغار بالأذى، فعن ابن عباس رضى الله
عنهما قال: كان النبى
صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: (إن أباكما كان
يعوذ بها إسماعيل
وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين
لامة
)
وكذلك تعرض الشيطان للمولود عند ولادته فيستهل صارخًا فهو من
تسلط الشيطان
على الأطفال وإصابتهم بالمس، فعن أبى هريرة رضى الله عنه أن
النبى صلى الله عليه
وسلم قال: (ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد
فيستهل صارخا من مس
الشيطان إياه إلا مريم وابنها)، ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن
شئتم (وَإِنِّي
أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتِهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ(